الفيروز آبادي
223
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
30 - بصيرة في وصف وصفت الشئ وصفا وصفة ، والهاء عوض عن الواو . وقوله تعالى : سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ « 1 » ، أي جزاء وصفهم الذي هو كذب . وقوله تعالى : وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ « 2 » ، أي تكذبون . وفي حديث عمر : « لا تلبسوا نساءكم الكتّان أو القباطىّ ، إلّا « 3 » يشفّ فإنّه يصف » أي يصفها الثوب الرّقيق كما يصف الرّجل سلعته . والصّفة كالعلم والجهل والسّواد والبياض . وقيل : الصّفة الحالة التي عليها الشئ من حليته ونعته . والوصف قد يكون حقّا وباطلا ، قال تعالى : وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ « 4 » تنبيها على كون ما يذكرونه كذبا . وقول الشمّاخ يصف ناقته : إذا ما أدلجت وصفت يداها * لها الإدلاج ليلة لا هجوع « 5 » يريد أجادت السّير . وقيل : معناه : إذا أدلجت سارت اللّيل كلّه ، فذلك وصفها يديها .
--> ( 1 ) الآية 139 سورة الأنعام . ( 2 ) الآية 18 سورة يوسف . ( 3 ) في ب : فإنه إلا يشف . والمراد من الحديث أن هذا الثوب من الكتان أو القباطي إن لم يبن منه الجسد فإنه لرقته يصف البدن فيظهر منه حجم الأعضاء . ( 4 ) الآية 116 سورة النحل . ( 5 ) البيت في اللسان ( وصف ) الديوان ( ط . السعادة ) : 58 ويقال : هذه ناقة تصف الإدلاج ثم كثر حتى قالوا : وصفت الناقة وصوفا : إذا أجادت السير وجدت فيه .